أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
52
تهذيب اللغة
قال : والشُّهْرة : ظهورُ الشيء في شُنْعة حتى يَشهَره الناس ، ورجل مشهور ، وأَمْر مشهور ، ومُشهَّر ، وشَهَر فلانٌ سيفَه : إذا انتضاه من غِمْده فَيرفَعَهُ على الناس . و في الحديث : « ليس منّا مَن شَهَر علينا السِّلاح » . وقال ذو الرمّة : وقد لاحَ للساري سُهَيلٌ كأنّه * على أخرَياتِ الليلِ فَتْقٌ مشهَّرُ أي صُبح مشهور . قال : وامرأةٌ شَهيرة : وهي العَريضة الضَّخمة ، وأتانٌ شهِيرة : مِثلُها ، والعَرَب تقول : أشهرْنا مُذْ لم نَلْتَق : أي أتَى علينا شهرٌ ، وأشهرنا منذُ نزلْنا على ماء كذا : أي أتَى علينا شهرٌ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الشُّهْرة : الفَضِيحة . وأنشد الباهليّ : أَ فِينَا تَسُوم الشاهِريّة بعد ما * بدا لك مِنْ شَهْر المُلَيْساء كوكب شهْرُ المُلَيْساء شهرٌ بين الصَّفَرِيَّة والشتاء ، وهو وقتٌ يَنقطِع فيه المِيرة تقول : تُعرَض علينا الشاهريَّة في وقتٍ ليس فيه ميرة ، وتَسومُ : تعرض ، والشاهريّة : ضرب من العِطْر معروف . رهش : ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : الرّواهش : عُروقُ باطنِ الذِّراع ، والنَّواشر : عروقُ ظاهِر الكفّ . وقال الأصمعيّ في الرَّواهش كما قال ، قال : والنَّواشر عُروقُ ظاهِر الذِّراع . وقال الليث : الرّهش ارتهاشٌ يكون في الدابة ، وهو أن تَصطَكَّ يداه في مشيه فيَعْقِر رَواهِشَه وهي عَصَب يديْه ، والواحدة راهِشة ، وكذلك في يَدِ الإنسان روَاهِشُها : عَصَبُها من باطن الذِّراع . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنّه قال : واحد الرَّاوهِش : راهش بغير هاء ، وأنشد : وأَعددْتُ للحَرب فَضْفَاضَةً * دِلاصاً تَثَنَّى على الرّاهِش أبو عبيد ، عن الأصمعيّ وأبي عمرو : النَّواشر الرَّواهش : عروق باطِن الذِّراع ، والأشاجِع : عروقُ ظاهرِ الكفّ . وقال النَّضر : الارتهاش والارتعاش واحد . وقال الليث : الارتهاش : ضَربٌ من الطَّعْن في عَرْض ، وأنشد : أبا خالدٍ لولا انتظارِيَ نَصْرَكمْ * أخذتُ سِناني فارتَهَشْتُ به عَرْضاً قال : وارتهاشُه : تَحريكُ يديه . قلت : معنى قوله فارتهشْتُ به : أي قَطعْتُ به رَواهِشي حتى يَسيلَ منها الدّم وَلا ترقأ فأموت . يقول : لولا انتظاري نصْرَكم لقتلتُ نفسي آنفاً . أبو عمرو : ناقةٌ رَهيش : أي غَزِيرة صفيٌّ ، وأنشد : وخَوَّارة منها رَهيشٌ كأنما * بَرَى لَحْمَ مَتْنَيْها عن الصُّلْب لاحِبُ أبو عبيد عن الأصمعيّ : الناقة الرُّهْشوش : الغَزِيرة اللبن .